أبو الحسن العامري

362

رسائل أبو الحسن العامري

انطباع اللون ، في الجواهر الصقيلة ، مما « 191 » يختصّ به جزء الناظر ، بل هو شيء يعمّ المرايا كلّها ؛ غير أن الجزء الناظر يفارق ما عداه « 192 » بالذي [ اختصّ به « 193 » ] مكانه « 194 » من قوة الاحساس . ولو أنّ المرايا الأخر كانت مخصوصة بمثل حاله « 195 » من هذه القوة لما عدمت خاصيّة التمييز بين الألوان . قالوا : والدليل على / أنّ الصحيح من المذهبين هو هذا دون الأول أن الذي هو في أقرب القرب منا والذي هو في أبعد البعد عنا ير أيان جميعا في المدة الواحدة . ثم المتأخرون ، من أهل هذه المقالة ، افترقوا فرقتين : فزعمت إحداهما « 196 » أنّ التفرقة بين الألوان متعلقة « 197 » بالرطوبة الجليدية من العين ؛ وأنّ الدماغ خادم لها على طريق الامداد . وزعمت الأخرى أنها تتعلق بالجزء الذي هو منبت العصبتين من الدماغ وأن الرطوبة الجليدية كمال لأداتها « 198 » الأولى . ولكلّ واحدة من هذه الفرق مآخذ وحجج « 199 » قوية . ثم الكلام بعد هذه الجملة يتعلق بالمباحث الجزئية ، نحو التعرف بأن جرم الشمس وجرم القمر لم ير أيان ، عند الطلوع وعند الغروب ، أعظم من مقدارهما في كبد السماء ؛ وأنّ المرآة المقعّرة لم تري « 200 » الوجوه أعظم من مقاديرها ؛ والمقبّبة بالضدّ من ذلك ؛ وأنّ شكل الوجه لم يرى « 201 » منكوسا في الخمرة ومعوجّا في صفحة « 202 » السيف ؛ وأن السمك لم يرى « 203 » في الماء أعظم

--> ( 191 ) ص : بما . ( 192 ) ص : ما عداها . ( 193 ) كلمة غير واضحة ولعلها « اختص » . ( 194 ) ص : بمكانه . ( 195 ) ص : حالها . ( 196 ) ص : أحدهما . ( 197 ) ص : متعلق . ( 198 ) ص : لاذاتها . ( 199 ) ص : والحجج . ( 200 ) ص : تر . ( 201 ) ص : ير . ( 202 ) ص : صفيحة . ( 203 ) ص : ير .